وبعد ظهور الجامعات والمعاهد المختلفة ظهر ما يعرف بالهندسة المعمارية، فالهندسة المعمارية هي أحد التخصصات التي تبحث في تصميم المباني والتخطيط لكيفية بناء هذه المخططات المختلفة من حيث التصميم الداخلي والتصميم الخارجي لهذه المباني أو المنشآت الماديّة المختلفة كالجسور والطرق وغيرها، كما ويعتبر عدد كبير من الناس الهندسة المعمارية فنّاً أكثر من اعتبارها ذات طابع هندسي ، كونها ليست أحد فروع الهندسة الرئيسيّة مثل:
- الهندسة الكيميائية
- الهندسة الميكانيك
- الهندسة الكهربائية
- الهندسة المدنية
وقد تطوّر هذا الفن عبر الزمن بسبب حاجة الناس إلى المأوى والأمان وغيرها من هذه الأمور، ومن ثم تطوّر فيما بعد ليصبح فنّاً تمتاز بها كل حضارةٍ عن الأخرى، ويتم افتراض أنّ نجاح العمارة والمعماريين بشكلٍ عام يرجع إلى التجربة والخطأ، وقد كان فن العمارة في القديم كما في الحضارة المصرية القديمة وحضارة بلاد الرافدين، منعكساً من الاعتقادات الإلهية والاعتقادات المختلفة التي كانت متكوّنة لديهم عن الأمور الخارقة المختلفة، كما كانت هذه الأبنية المختلفة في الحضارات القديمة تعكس السُلطة السياسيّة للحاكم وقوّة الدولة.
أمّا في حضارات أُخرى كالحضارة الإغريقية والحضارة الرومانية كان فنّ العمارة منعكساً ومنبثقاً من التطوّر الحضاري التي كانت تعيشه هذه الحضارات في تلك الأيام ودليلاً على تطوّرها وتقدّمها، ولذلك كانت هذه الأبنية تشيّد دليلاً على هذا الأمر، وقد تطوّر فنّ العمارة حتى وصل إلى ما هو عليه الآن، فغالباً ما يُستخدم فنّ العمارة من أجل تشيّيد المساكن المختلفة، كما ويًستخدم في أحيان أخرى لتشيّيد مبانٍ أُخرى إمّا بِغرَض التفاخر أو لأٍهداف أُخرى.
