وتختلف العلوم بشكل عام عن الهندسة حيث أنّ العلوم تقوم بدراسة الظواهر الطبيعية وتحليلها واكتشاف الظواهر الكونية من حولنا، وبينما يقوم المهندسون بمثل هذه الأعمال في بعض الأحيان فإنّ الوظيفة الأساسية لعم الهندسة بشكل عام هو استخدام هذه الاكتشافات التي يقوم العلماء باكتشافها واستخدامها على أرض الواقع عن طريق تطبيقها وتصميم الاختراعات والآلات.
وكما أنّ علوم الرياضيات تشكل جزءاً مهمّاً في مختلف مجالات الحياة، فإنّ الهندسة بشكل خاص تحتاج إلى إلمام كبير في علوم الرياضيات اللازمة من أجل حلّ المشكلات وتصميم الآلات إذ أنّ التطبيقات الهندسية يتم تصميمها ومراقبتها بناءً على المعادلات والمبادئ الرياضية، فيتم تمثيل جميع هذه التطبيقات بلا استثناء سواء أكانت آلاتٍ أو منشآت أو دوائر كهربائية أو غيرها عن طريق مثل هذه المعادلات.
وكما أنّ الإلمام بالرياضيات والعلوم بشكل عام يعتبر مهمّاً جداً للمهندسين كلٌ بحسب اختصاصه، فإن المهارات الفنية والقدرة على الخيال والبراعة في التعامل مع المشاكل وحلها بسرعة ومهارة كبيرة والقدرة على إيجاد الحلول البديلة يعتبر الأمر الأساسي الذي يميز ممارسي الهندسة عن بعضهم البعض.
أمّا الهندسة بشكل عام فهي تنقسم في الأساس إلى أربعة فروع رئيسية فقط، تنبثق منها باقي فروع الهندسة كلّها باختلافها وتنوعها في هذه الأيام وهذه الفروع الأساسية هي:
- الهندسة الكيميائية
- الهندسة الميكانيكية
- الهندسة المدنية
- الهندسة الكهربائية
أمّا الفرع الرئيسي الثالث فهي الهندسة المدنية وهو الفرع الذي يختص بدراسة وتصميم المنشآت والأبنية البشرية من مصانع وجسور وأنفاق وغيرها ودراسة علوم الأرض كالزلازل التي تؤثر على هذه الأبنية، أمّا الفرع الرابع فهو الهندسة الكهربائية والذي يختص بدراسة الطاقة الكهربائية وتطبيقاتها والإلكترونيات كالحاسوب الذي يعد أحد أفرع هذه الهندسة ومن الممكن إعتبار هذا الفرع أحدث الأفرع الأربعة إذ تم التعرّف عليه بعد اكتشاف الكهرباء.
